بهجت عبد الواحد الشيخلي
282
اعراب القرآن الكريم
سورة الأحقاف معنى السورة : الأحقاف : جمع « حقف » بكسر الحاء وسكون القاف وهو رمل مستدير مرتفع فيه انحناء . . من احقوقف الشيء : بمعنى : اعوج . وحقف الشيء . . يحقف - حقوفا . . من باب « قعد » بمعنى اعوج أيضا فهو حاقف - اسم فاعل . ويقال : هذا ظبي حاقف : تطلق على الذي انحنى وتثنى من جرح أو غيره . . ويقال للرمل المعوج : حقف وجمعه : أحقاف . . وحقاف - بكسر الحاء أيضا . وقال الجوهري : وفي الحديث : « أنه مر بظبي حاقف في ظل شجرة » وهو الذي انحنى وتثنى في نومه أي تمايل في نومه . . أما المراد من معنى « الأحقاف » في السورة الشريفة فهو ديار عاد . تسمية السورة : وردت لفظة « الأحقاف » مرة واحدة في القرآن الكريم وقد خص الله سبحانه إحدى سور كتابه الكريم بها فسميت بها وقد وردت هذه اللفظة في إحدى آياتها في قوله عزّ وجل : * وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ صدق الله العظيم . والمخاطب هو الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - والمراد بقوله تعالى : « أَخا عادٍ » هو هود - عليه السلام - حين حذر قومه بالأحقاف : وهو إضافة لمعناه المذكور آنفا واد باليمن فيه منازل عاد بين عمان ومهرة . . وهي رمال بلاد الشحر - بكسر الشين - باليمن في حضرموت . . وكانت عاد أصحاب عمد يسكنون بين رمال مشرقين على البحر بأرض يقال لها : الشحر من بلاد اليمن . والشحر بكسر الشين وفتحها - هو الشط ومنه شحر عمان : وهو ساحل البحر بين عمان وعدن . أما « عاد » فهي قبيلة وهم قوم هود - عليه السلام - وهي مثل « ثمود » وهي أيضا اسم قبيلة لا يصرف - لا ينون - بتأويل القبيلة أي التأنيث والتعريف ويصرف - أي وينون - للذهاب إلى الحي أو الأهل لأنه اسم أبيهم الأكبر .